عبد الوهاب بن علي السبكي
103
طبقات الشافعية الكبرى
فاعرف ذلك واعلم أنهم في أحزاب الشافعية معدودون وعلى أصوله في الأغلب مخرجون وبطريقه متهذبون وبمذهبه متمذهبون قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي توفى ابن المنذر سنة تسع أو عشر وثلاثمائة قال شيخنا الذهبي وهذا ليس بشئ لأن محمد بن يحيى بن عمار لقيه سنة ست عشرة وثلاثمائة . ( ومن المسائل والغرائب عن ابن المنذر ) ذهب إلى أن المسافر يقصر الصلاة في مسيرة يوم تام كما قال الأوزاعي واعلم أن عبارات الشافعي رضي الله عنه في حد السفر مضطربة وقال الأصحاب على طبقاتهم الشيخ أبو حامد والماوردي والإمام وغيرهم المراد بها شئ واحد لا يختلف المذهب في ذلك وأن السفر الطويل مرحلتان فصاعدا وما قاله ابن المنذر خارج عن المذهب وقيد كون إذن البكر في النكاح صماتها بما إذا علمت قبل أن تستؤذن أن إذنها صماتها وهذا حسن وقال إن الزاني المحصن يجلد ثم يرجم وأنه لا تجب الكفارة في قتل العمد وأن الخلع لا يصح إلا في حالة الشقاق ونقل في الإشراف عن الشافعي أنه قال فيمن سافر لمسافة القصر ثم رجع إلى داره لحاجة قبل أن ينتهى إلى مسافة القصر إن الأحب له أن يتم وإن جاز القصر وهذا غريب والمعروف في المذهب إطلاق القول بأن القصر أفضل وكأن الشافعي